أخبار مؤشرات

توقعات برفع الفائدة في اليابان: بنك اليابان قد يتحرك في مارس مع استمرار التضخم وضعف الين

كشف رئيس قسم الأسواق في Mizuho Financial Group في تصريحات لوكالة Reuters أن Bank of Japan قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجددًا في وقت مبكر من مارس، مع احتمال تنفيذ ما يصل إلى ثلاث زيادات خلال العام الجاري.

وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار التضخم أعلى من المستهدف، إضافة إلى ضعف الين الياباني.


ثلاث زيادات محتملة في 2026

قال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في ميزوهو:

“مع ضعف الين واستمرار التضخم في تجاوز هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، وقد تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل.”

وتشير هذه التصريحات إلى تحول أكثر تشددًا في السياسة النقدية مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجح الانتظار حتى منتصف العام.


عوامل داعمة لتشديد السياسة النقدية

بحسب كوشيميزو، هناك عدة عوامل إيجابية تعزز قدرة بنك اليابان على رفع الفائدة، من بينها:

  • نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3% و4%
  • وضوح أكبر في التوجهات السياسية
  • تحسن نسبي في المؤشرات المالية

كما أشار إلى أن إدارة رئيسة الوزراء Sanae Takaichi تتبنى نهجًا أكثر انضباطًا ماليًا من خلال ميزانية مدروسة، ما يعزز الثقة في استدامة السياسة الاقتصادية.


عوائد السندات قد ترتفع أكثر

فيما يتعلق بسوق الدين، أوضح كوشيميزو أن المستويات الحالية للعوائد مبررة في ضوء النمو الاسمي للاقتصاد.

وقال:

“في ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3% و4%، فإن عائدًا على السندات لأجل 10 سنوات في حدود 2% ليس مفاجئًا، ويمكن أن يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغًا فيه.”

ويعكس ذلك توقعات باستمرار ارتفاع عوائد السندات اليابانية إذا مضى البنك المركزي قدمًا في دورة التشديد.


خلفية: أعلى فائدة منذ 30 عامًا

كان بنك اليابان قد رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر إلى 0.75%، وهو أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود، مع تأكيد استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ورغم أن استطلاعًا سابقًا لرويترز أظهر توقع غالبية الاقتصاديين انتظار البنك حتى يوليو لتقييم أثر الرفع السابق، فإن التصريحات الأخيرة تعزز احتمالات تحرك مبكر.


ماذا تعني هذه التوقعات للأسواق؟

  • احتمال تسريع وتيرة التشديد النقدي
  • دعم محتمل للين إذا ارتفعت الفائدة
  • ضغوط صعودية على عوائد السندات
  • تغير في تدفقات رؤوس الأموال العالمية

ويبدو أن بنك اليابان يسير نحو سياسة أكثر توازنًا بين دعم النمو واحتواء التضخم، مع مراقبة دقيقة لتأثير ضعف العملة على الأسعار المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى