“الذهب يستقر قرب 4,346 دولاراً: كيف يسند تراجع النفط والدولار المكاسب وسط ضغوط الفائدة؟”

مكاسب هادئة للذهب وسط تراجع النفط وضغوط الفائدة المرتفعة
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الجمعة، مدعومة بتراجع أسعار النفط واستقرار الدولار الأمريكي عند مستويات منخفضة نسبياً. وتزامن ذلك مع استمرار تقييم الأسواق للمخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتوجهات البنوك المركزية العالمية نحو تشديد السياسة النقدية.
تحليلات الأداء السعري للمعادن النفيسة
- الذهب الفوري: ارتفع بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,346.65 دولار للأوقية.
- العقود الآجلة للذهب (أمريكا): انخفضت بنسبة 0.3% لتسجل 4,385.70 دولار للأوقية.
- الفضة: صعدت بنسبة 0.7% لتسجل 65.61 دولار للأوقية، مع تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية.
- البلاتين والبلاديوم: ارتفع البلاتين بنسبة 1% إلى 1,785.80 دولار، بينما سجل البلاديوم صعوداً بنسبة 0.2% إلى 1,294.41 دولار للأوقية.
العوامل التأثيرية والمكرو-اقتصادية
- تراجع النفط والدولار: انخفضت أسعار النفط بنسبة 1%، مما أسهم في تراجع ضغوط التضخم نسبياً، بينما أدى تراجع الدولار عن أعلى مستوياته الأخيرة إلى خفض تكلفة شراء الذهب لحائزي العملات الأخرى.
- سياسات الفيدرالي والبنوك المركزية: أقر البنك الاحتياطي الفيدرالي رفعاً لأسعار الفائدة مع التلميح لمزيد من التشديد، بينما ثبّت بنك إنجلترا الفائدة مع التحذير من زيادتها لاحقاً. وفي اليابان، اتجه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاثة عقود لمواجهة التضخم.
- رؤية المؤسسات الماليّة: أبقى بنك “جولدمان ساكس” على توقعاته السعرية للذهب عند 5,400 دولار للأوقية بنهاية عام 2027، مشيراً إلى أن بيئة الفائدة المرتفعة قد تبطئ وتيرة صعود المعدن لكنها لن تغير مساره الصاعد على المدى الطويل.
تحليل “إمارة كابيتل”: هل تكون العوائد المرتفعة سلاحاً ذو حدين؟
تشير القراءة التحليلية للأسواق إلى أن بيئة الفائدة المرتفعة تقليدياً تحد من جاذبية الذهب كونها ترفع عائد الأصول البديلة. إلا أن المشهد الحالي يتسم بالتعقيد؛ فإذا جاءت زيادات عوائد السندات مدفوعة بمخاوف اتساع العجز المالي، أو زيادة الإنفاق الجيوسياسي، أو تراجع الثقة بالسياسات المالية، فإن ذلك قد يؤدي إلى إضعاف الدولار بالتوازي مع ارتفاع العوائد.
وفي هذه الحالة، تتغير المعادلة التقليدية ليتحول ارتفاع العوائد إلى عامل محفز لتدفق السيولة نحو الذهب كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر المالية والركود الاقتصادي المحتمل.



